النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٣١٠285
قول اف ولعل هذا هو مستند اصحابنا رجمهم الله في تاويل کلام ابن عباس السابق قال العراقي وخير ما فسرته بالوارد وظاهر كلام الشارح فى محل آخراز الصغير موجود في نفس الأمر عند الأصحاب رحمهم الله تعالى الا انها غير معلومة لنا حيث قال وقال أصحابنا الصغائر كلها غير معلومة فمن اجتنب الكبائر حطت عنه الصغائر لقوله تعالى ان تجتنبوا كباثر ما تنهون عنه الى كريما اى الجنة وحيث قال وقال اصحابنا ومن وافقهم من الاباضية وغيرهم الصغائر كلها غير معلومة لانه ليس من الحكمة ان يبينها الله تعالى لعباده لانه لو بينها لهم لاستحقوا بحقه وعصوه بفعلها مع ان من حقه تعالى ان لا يعصى ولو صغيرة فثبت أنها غير معلومة وان عدم علمها اولى للعباد وادخل في زجرهم عن عصيان الله تعالى بوجه ما لانهم كلما ارادوا ارتكاب ذنب خافوا كون كبيرا وتركوه وصرح في محل آخربان نحو الغمز والهز كبيرة حيث قال وفي السؤالات الرمز بالراس والغمز بالعين والمز باللسان والمحمر باليد والوكز بالاصابع وكلها كبائر قد اوجب الله عليها في القرآن النار غير الرمز بالراس وكلها غير سائغة ولو فى الحلال فيما ذكر عن الى العباس قال الله تعالى الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات الآية وقال ويل لكل همزة لمزة قال واذا مروا بهم يتغافزون و قال فوكزه موسي فقضى عليه وليس بكبيرة من موسى عليه السلام لان ذلك الرجل مشرك ولم يؤمر بعد وحاصل هذا الكلام من اوله الى آخره ان في وجود الصغيرة عند اصحابنا خلاف افقيل لا وجود لها اصلا وقيل