النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣١

مسبوقة بالعدم على ان الاختلاف المذكورا نما هو في لفظ اله لا في لفظ الجلالة وقال القشيرى ان جميع اسماء الله تعالى صالحة للتسمية بها والاتصاف بمدلولاتها بان يتصف شخص بالقدرة والعلم والرحمة مثلا وان كان بين الصفة القديمة والحادثة فرق بعيد الأهذا الاسم فانه للتعلق دون التخلق اى انه صالح للتوسل به الى العبادة لا للاتصاف بمدلولها الذى هو الالوهية فلا يسمى به غيره قال تعالى هل تعلم له سميا اى لا احد يسمى الله غيره تعالى فالاستفهام انكارى والرحمن معناه البالغ في الرحمة والانعام ومن ثم لم يسم به غيره تعالى ايض وتسمية كذاب

اليمامة وهو مسيلمة بقول شاعرهم * وانت غيث الورى لا زلت رحمانا من التعنت فى الكفروا للجاج فيه كما في الكشاف وفيه ان التعنت لا يفيد منع تسمية غير الله به لثبوت اطلاقهم له عليه وهم من اهل اللسان وغاية ما يفيد كلامه السبب الحامل لهم على اطلاق لفظ رحمانا عليه والجواب المحسن ان المختص بالله تعالى هو المعرف باللام دون غيره ويجوز صرفه بناء على القول بان شرط منع صرف الصفة التي على فعلان ان يكون لها مؤنث على فعلى كفضيان وغضبى وهو ليس له مؤنث كذلك ويجوز منع صرفه بناء على القول بان شرط منع صرف تلك الصفة المذكورة ان لا يكون لها مؤنث على فعلا نة وهو ليس له مؤنث كذلك والرحيم ذو الرحمة الكثيرة فالرحمن ابلغ منه وان صح في الحديث يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها الزيادة بنائه الدالة على زيادة معناه والاستدلال على الا بلغية بقول السلف يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيم ها مردود بالحديث الدال على استوائهما في الا بلغية واتى به تتميم الوصفه تعالى بالرحمة واشارة الى ان ما دل عليه من دقائق النعم وان

٣١ / ٥٦١