النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣١١

286

انها موجودة في نفس الامر ولكنها غير معلومة لنا وقيل موجودة فيه ومعلومة لنا كا لتقسم الغير المباح ونية المعصية والهم بها ويمكن رد القول بعدم علمها إلى القول بعدم وجودها لان السالبة تصدق بنفى الموضوع كما هو مقرر في علم الميزان الحاوى له أهل التقى والاتقان وان في الاثر عن غير واحدان الصغائر تحط عن العبد باجتنابر الكبائر وبفعله الطاعات لاستثناء الله تعالى أياها بقوله الا اللهم وقوله ان الحسنات يذهبن السيئات الى ان الصلوات الخمس يكفرن الصغائر لمن اجتنب الكبائر وكذلك الصوم من رمضان إلى رمضان والجمعة إلى الجمعة والعمرة الى العمرة كل هذه المعاني تكفر الصغائر المجتنب الكبائر واما من كانت معه كبيرة فانه يعاقب عليها و على الصغير معا لقوله تعالى لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الآية فاخبرانه تعالى احصى عليهم صغير الذنوب وكبيرها والمراد من اجتناب الكبائر ما يعم التوبة منها بعد ملا بستها لا ما يخص عدم مقارفتها بالمرة واما اجتنابها بعد التلبس بها من غير توبه فلا تكفريه الذنوب الصفائر بالنسبة لتلك الكبائر ولا يخصر مكفر الصغائر فى اجتناب الكبائر لقوله تعالى ان الحسنات الآية وقوله عليه السلام اتبع السيئة المحسنة تمحها وقوله من توضى نحو وضوءى هذا ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيها نفسه اى بسوء غفر له ما تقدم من ذنبه وفي رواية لا يتوضى مسلم فيحسن الوضوء فيصلى صلاة الاغفر له ما بينها وبين التي تليها وكذا المصائب تكفر الصغائر كذلك وان الازارقة الذين هم من الصفرية قالوا ان جميع المعاصى كفر و شرك وجميع الطاعات توحيد والنجدية حصروا الكفر والشرك فى الكبائر دون الصغائر

20

ـفالنا

٣١١ / ٥٦١