النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

291

الخائض في مذهبهم السديد وطريقهم الرشيد من تخالف بعده الالفاظ عدم تلازم معانيها وتصاحبها في الوجود في شيء بل هي متلازمة ومتصاحبة فيه كما لا يخفى على كل نبيه وان الثلاثة عدد فرد لا كسر له صحيحا سوى الثلث كما مر وهى ثالث الاعداد الآحاد وثانى الاعداد الأفراد ويؤتى فيها و في العشرة وما بينها بالتاء في المعدود المذكر كما هنا وتترك منها في المؤنث ومن العرب من ياتي فيها بالتاء في المؤنث وبتركها في المذكر كما مر جريا على القياس وان الاسماء جمع اسم بمعنى

قلة

لفظ دال على المعنى بنفسه غير مقترن بزمان وهو جمع ومعان جمع معنى وهو ما يعنى اى يقصد من اللفظ كالفعل المحرم المعاقب عليه فاعله المعنى من لفظ كبيرة ولفظ كفر و لفظ ذى عقاب وان التجاورمعناه التقارب والتلاصق والمراد به هنا التلازم في الصدق على شئ واطلاقه عليه اطلاق لاسم الملزوم على اللازم العلاقة اللزوم مجاز مرسل وفي تجاورت مجاز ارسالي تبعى تجريان في الفعل الاستعماله في تلازمت بعد جريانه في مصدره وهو التجاور المستعمل في التلازم والتصاحب في الصدق كما مروان الكبير معنى الكبيرة الا انه حذف منه التاء للضرورة لأن الواقع في غالب كلامهم لفظها لا لفظه والحمل على الغالب أغلب وأصرب واقرب وقد مرت مباحث هذا المقام ولاحاجة الى اعادتها وتقدم الى من مات على كبيرة غير تائب منها لا يدخل الجنة كما صرح به البيض

فقال

*

*

فرمات من اهل الكبائرا بيا * مصرا فيا اقصاه عن جنة العدن اى والمكلف الفاعل للمحرم والتارك للواجب المعاقب عليها

٣١٦ / ٥٦١