النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

292

A

المفارقة روحه بدنه في حال كون ممتنعا من امتثال امر الله تعالى واجتناب نهيه ومن التوبة من مخالفته في حال كون متماديا في امتناعه غيرنا ولتوبته منه بعيد من الدخول في دار الثواب والاقامة بعدا قويا متعجبا منه لتسببه فيه بالامتناع والتماري الموقعين له فيما يرديه المبعدين له عما بهواه ويبتغيه فالفاء استثنافية ومن موصولة مبتدا اول أى والمكلف الذى فارقت روحه بدند و جملة مات بمعنى فارقت ذلك صلة من و من اهل بمعنى اصحاب متعلق بمحذوف وجوبا حال اولى من فاعل مات الذى هو ضمير من والكبائر بمعنى الافعال والتروك المحرمة المعاقب عليها صاحبه با مضاف اليه اهل اضافة محل الى حاله وفاعل إلى مفعوله وأبيا بمعنى ممتنع حال ثانية من فاعل مات ايضا ومصرا بمعنى متماد مكب على الكفر والمعاصى مستعار من اصر الحمار على العانة اذا اصرا زينه واقبل عليها حال ثالثة من ابض فتكون مترادفة او من فاعل آبيا فتكون متداخلة والفاء زائدة في خبر المبتد الشبهه باسم الشرط فيما مروما تعجبية مبتدأ تان وجملة اقصاه بمعنى ابعده من فعل التعجب وفاعله الذى هو ضمير ما ومفعوله الذي هو الهاء العائدة الى من الرابطة للخير بالمبتدا خبر ما وهى وخبرها خبر من وهي وخبرها جملة مستانفة وعن جنة بمعنى ما مر متعلق باقصى والورن بمعنى الاقامة مضاف اليه جنة اضافة محل إلى المحال فيه وال فيه زائدة للضرورة لانجنة عدن علم على جنة مخصوصة من الجنات الثمانية الآتية وحاصل معنى البيت وزيادة ان المكلف من اصحاب الافعال والتروك المحرمة المعاقب صاحبها المفارقة روحه بدنه في حال كون ممتنعا من تركها ومتماديا عليها غير عازم على التوبة

٣١٧ / ٥٦١