النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

397

ضيق وان من عمل صغيرة عازما على عدم التوبة منها ما لك ان مات غير تائب وناج ان شاء الله ان تاب وان الفرق بين المصر والمتمادى ان المصر هو النا وعلى لعدم التوبة من عصيانه وللقاء ربه به كالمشرك والتمادى هو الناوى لها منه في وقت ما وللقائه تعالى بها فهذا ترجى له النجاة من الناردون الاول وقالت المرجئة برجاتها لكل منها وقد تقدم غالب ذلك وان من اتكل على المشفاعة فى عصيان وعدم توبته منه هالك كما اشار الى ذلك فقال

*

ومن يتكل على الشفاعة آمنا * بلا عمل اخسريه فى ذوى المين اى ان المكلف المعتمد فى عصيانه على سؤال النبي صلى الله عليه وسلم له من الله تعالى النجاة من النار في حال كونه مصدقا بعدم مكر الله تعالى به وكونه لا طاعة له مغبون غبنا قويا وناقص نقصانا كليا موجبين للتعجب منه ومنخرط في سلسلة الكاذبين على الله ورسوله والمؤمنين المتعجب من عينهم الشديد ونقصهم المديد وقول التلاتي مصدقا بعدم مكر الله تفسير الامنافيه بحث لان اللائق به ان يفسره بمطمئن الذي هو بمعنى الامن لا بالتصديق الذي هو بمعنى الإيمان فالواو عاطفة ومن اسم شرط جازم لفعلين بمعنى انسان مكلف ويتشكل بمعنى يعتمد مضارع مجزوم بمن على شرطها وفاعله ضميرها المستترفيه جوازا او وجوبا ومحل جملتها الرفع خبر المبتدا و جملتها معطوفة بالواو على الجملة في البيت قبلها عطف اسمية على مثلها وخيرية على مثلها و اخبار على مثله ولا بعد فى كون الواو استئنافية ولا محل

٣٢٢ / ٥٦١