النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

<49

كونه فعلا المختلف في كونه امرا او على صورته فقال البصريون انه عليها ومعناه الخير وانه في الأصل على صورة أفعل بالفتح بمعنى صار ذا كذا كاغذ البعير اذا صار داية ذا غدة ثم غيرت صيغة افعل بالفتح الى افعل بالكسر وقع اسنادها الى الاسم الظاهر لانها صيغة امى

وهي لا تسند اليه فزيدت الياء فى الفاعل ليصير على صورة المفعول به کامرد بزيد ولذلك التزمت بخلافها في نحو كفى بالله شهيدا فان تركها فيه جائز كما في قول الشام كفا الشيب والإسلام للمرء ناهيا وانما تحذف مع ان وان وصلتها كما في قول الآخر

واحبب الينا ان تكون المقدما * لا طراد حرف الجار معها وقال الفراء وابنا كيسان وخروف لفظه ومعناه الأمر وفاعله مستترفيه وجوبا والباء للمتعدية ثم قال ابن كيسان الضمير عائد المصدره وقال غيره عائد للمخاطب وأنما التزم افراده الجريانه مجرى المثل وهو لا يغير فكذا ما جرى مجراه ولا يغير عن حاله كالافراد هنا وان يصيح كون فى من قوله في ذوى المين بمعنى مع اى مع اصحاب آلمين كما في قوله تعالى وقال ادخلوا في اهم وان الشفاعة لغة الوسيلة والطلب وعرفا سؤال الخير للغير قال في الجوهرة وواجب شفاعة المشفع * محمد مقدم لا تمنع وغيره من مرتضى الاخيار * يشفع كما قد جاء في الاخبار اى يجب شرعا كونه صلى الله عليه وسلم شافعا وكون مقبولا شفاعته ومقدما فيها على غيره من الانبياء والملائكة وكون غيره ممن ذكر ومن الصحابة والشهداء والأولياء

٣٢٤ / ٥٦١