النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

تكون لاهل الكبائر لزمه القول بانهم يدخلون الجنة وان الامة كلها فى الجنة وذلك خلاف ما في الكتاب والسنة | من ان من الامة مخلدين في النار وهم اهل الكبائر الميتون عليها غير التائبين منها ولأنها لو كانت لهم لم يجز سؤال الكون من اهلها لاستلزامه سؤال الكون من اهل النار الغير الجائز وما يقال من ان المؤمنين التابين لا حاجة لهم بالشفاعة لانهم من اهل الجنة بلا شبك مردود بانهم محتاجون لها في زيادة تشريفهم ورفع درجاتهم وتكثير ثوابهم وفى تقصيرهم فى حق الجار وذى القربي والارحام والزوجة والاولاد ونحوها ويدل على احتياجهم لها قوله تعالى حكاية عنهم ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا ذنوبنا حيث أخبر بانهم الد يطلبون منه اتمامه لهم نور هم و غفرانه لهم ذنوبهم وهم سائرون على قناطر جهنم قبل دخولهم الجنة وقوله صلى الله عليه وسلم ما من أحد يدخل الجنة الا بعمل صالح وبرحمة من الله وشفاعتي وانها عند اصحابنا انما تكون في المحشر قبل دخول الكفار وعصاة الموحدين النار وهي مخزونة لا ينالها نبي مرسل ولا ملك مقرب حتى

ياتيها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهي المقام المحمر الذي وعده الله عز وجل به ويحمده به الاولون والآخرون لفتحه اياه لهم بعد كونه مغلوقا لا يصل اليه احد وان المسلمين يشفعون فى ضعفائهم حتى قيل ان الشهيد يشفع في سبعين من اقارير ان كانوا مؤمنين متقين وإن من لقى الله فاجر الالشفيع له وان ما يدل على ان الشفاعة لا تكون لاهل الكبائر قولة

21

٣٢٧ / ٥٦١