النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٣

العطف على الرعية والميل اليها واللفظ الدال عليها المستعار الهيئة المشبهة بها الرحمن الرحيم والهيئة الجامعة ترتب الانتفاع على كل وهو حسن غيران جعله المشبه بها هي هيئة منتزعة من متعدد وهو الرحمن الرحيه ما مر من منع اطلاقه على غيره تعالى والأولى له ان يقول من متعد دو هوذ والرحمة والرافة قال وما يقال من ان الاستعارة التمثيلية انما تكون في المركبات لا في المفردات والرحمن رحيم مفرد لا مركب مرد ود بان التحقيق انه يكفى الاقتصار على الجزء الاعظم من المركب في التمثيلية او استعارة مصرحة غير تمثيلية اصلية اولا وتبعية ثانيا بان شبه الاحسان بالرحمة بجامع ترتب الانتفاع على كل واستعير له لفظ الرحمة واشتق منه الرحمن الرحيم عنى المحسن فالاستعارة الجارية فى الرحمة اولا اصلية وفيهما ثانيا تبعية على حد الحال ناطقة بكذا او استعارة مكنية وتخييلية بان شبه معنى المجادلة او الضمير المستتر في الرحمن الرحيم بملك رق على رعيته بجامع كون كل نافعا لغيره تشبيها مضمر ا في النفس واثبت المشبه شئ من لوازم المشبه به وهو الرحمة فالتشبيه المضمر في النفس استعارة مكنية والاثبات المذكور استعارة تخييلية على الطرية الخطيبية ولا يخفى ما في تقرير الاستعارات الاربع من سوء الادب ولكنه لا باس به في التعليم قال السيد الصفوى وهذا كله بحسب اللغة واما بحسب الشرع فالاقرب ان الرحمن الرحيم حقيقة شرعية فيما تصح ارادته الغاية تبادره ثم ان ما سبق من كون الرحمن وصفا هو المشهور وقال ابن مالك هو اسم لا صفة لمجيئه متبوعا غير تابع واعترضه الدماميني بانه يلزم عليه كون نحو القائم غير صفة لمجيئه متبوعاً غير تابع في نحو القائم الطويل منطلق والقائم القصير عالم ولا قائل به وانه على القول بوصفيته كالرحيم مشتقان من الفعل الذي هو

٣٣ / ٥٦١