النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

218

الله بخلقه في صدور الكذب عنه تعالى عنه وعن كل نقص وان من لم يطابق خبره عن الله تعالى للمواقع كافر كفر نفاق وانك اذا عرفت الفرق فوضحه للناس فالفاء داخلة في جواب شرط مقدراى ان اردت معرفة الفرق بين الكبائر كما مر ومن موصول مبتدا وجملة كذب الرحمن بمعنى نسب كثير الانعام الى عدم مطابقة خبره فى امره ونهيه مثلا للواقع من الفعل وفاعله العائد الى من ومنصوبه على العظمة الذى هو الرحمن صلة من وفي الوحى المعرف بلام الجنس او الاستفراق بمعنى الأمر والنهي متعلق بكذب ومشرك قد عرفت معناه خبر المبتدا و جملتها مجزومة المحل جوابا لان المقدرة والواو عاطفة ونافق بمعنى اخلف وكذب فعل ماض وكذاب بمعنى كاذب اى مخبر بغير ما في الواقع فاعله وجملتها معطوفة على التي قبلها عطف فعلية على اسمية وعليه اى الرحمن متعلق بكذاب ومبين بمعنى موضح نعت لكذاب مرفوع بضمة مقدرة في آخره المشتغل بالمجرى بفتح الميم الذي هو حركة الروى كذا قال التلاتي ولعل نسخته مبين بالميم والاولى ان تكون النسخة بالفاء كما حفظناه اى فبين ذلك الفرق للناس على ما مر في قولنا فالفاء الاوان كلا من الشركة والنفاق قسمان كما اشار الى ذلك فقال فشرك مساوات وشرك جموده * وخلف نفاق او خيانة خائن اي ان اردت ايها المكلف معرفة قسمى الشرك وقسمي النفاق فتقول ان الاول من قسمى الشرك هو شرك المساوات اوكفرها اى كفر سييه مماثلة صاحبه ربه لخلقه في صفة من صفاتهم کا لحدوث والامكان او مما ثلته خلق وبدلوب في صفة من صفاته تعالى كالقدم ووجوب الوجود وان الثاني منها هو شرك الجحود

22

٣٤٣ / ٥٦١