النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

320

الكبائر التي يجب الفرق بينها والظاهر الأول لأنه المطابق لما في كلام الأئمة من التقسيم المذكور كما سياتي عنهم رحمهم الله وحاصل معنى الابيات الثلاثة وزيادة ان الفرق بين الذنوب العظيم من عصى بها وعقوبتها وقبيحها فرض على المكلفين الآدميين وان من نسب كثير الانعام الى عدم مطابقة خبره فى امر فى نيه ووعده ووعيده لما فى نفس الأمر كا فركف يشرك ومن أخبر عنه بخبر غير مطابق حكمه للواقع كافر كفر نفاق وان كفر الشرك قسمان كما مر وهما كفر مماثلة للخالق بالمخلوق اوله بالمخالف وكفر إنكار لتحو علم الخالق وقدرته وان كفر النفاق قسمان ايض نفاق بعد عن الحق بالتاويل الفاسد ونفاق عدم الوفاء بالدين وانك ايها العاقل ما مور امر ايجاب بصون جميع العقائد المذكورة في هذه القصيدة من أولها إلى آخرها باحضارها في قلبك جاز مابها و مامور ايضا مرندب بتصنيفها كتابا منثورا حلو العبارة وسلسها احياء لها وانتفاعليها وأن الوحى فى اللغة هو الكلام الخفي قال الشاعر يصف ظليما وهقلة يوحى اليها بانقاض ونقنقة * كما تراطن فى افدانها الروم والمراد به هنا مطلق كلام الله سبحانه وتعالى واستعماله فيه من استعمال اسم المقيد فى المطلق مجازا ارساليا علاقته الاطلاق او التقييدا وهما معا وأن المبالغة الدال عليها كذاب غير مرادة - والداعى لها ضرورة الوزن لأن المدار في وجود النفاق بالكذب على مطلق وجوده ولو مرة قال واتى بعد ان شرحت مبين بموضح رايت فى النسخ بدله فبين بصيغة الأمراى اذا علمت ذلك فوضحه لطالبيه وغيرهم والمقصود منه تتميم البيت وما وقع عليه المحل اولى وأحلى إن وقع من الناظم قدس سره والا فالاولى له ايقاعه

٣٤٥ / ٥٦١