النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

*

الزاعمة ان المعاصي كانها شرك لقوله تعالى ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلا لا بعيدا والضلال البعيد كما مر هو الشرك ولا يخفى إنهم والعياذ بالله يلزمهم تكفير آدم عليه السلام و تشريكه لقوله تعالى و عصى آدم ربه فقوي ولا قائل بر البتة وكالنجدية منهم ايضا القائلين بان المعاصى الكبار كلها كفر وشرك وان الصغائر ليست بكفر ولا شرك وكالمعتزلة القائلة ان كبائر النفاق فسق وضلال وليست كفرا ولا شركا وقال اصحابنا رحمهم الله تعالى ان الكبائر كلها كفر والعقاب عليها واجب وان منها ما هو شرك كانكار نحو و خود الله عز وجل وما هو نفاق كالزنا تشهيا لا استحلا لا وقالت المرجئة بالشك في عذاب اصحاب الكبائر قال في الجوهرة ومن يمت ولم يتب من ذنيه * فامره مفوض لربه اعان الموحد المرتكب للكبيرة الغير المستحل لركوبها الميت من غير توبة إلى الله تعالى منها فى مشيئته ان شاء عفى عنه فضلا منه وان شاء عذبه عدلا منه ولا يقطع له بعفو ولا عقاب وقالت المعتزلة والاشاعرة ان المنافقين من اهل زمانہ صلى الله عليه وسلم مشركون ولا وجود عندهم النفاق الا في ذلك العصر واهله زنادقة بمعنى انهم يبطنون الشرك ويظهرون الاسلام حمية على دمائهم وأموالهم و دراريهم كما مر واهل الكبائر اليوم ليسوا بمنافقين عندهم وهم عندنا منافقون مضيعون للفرائض ويدل كثبوت النفاق لهم قوله صلى الله عليه وسلم لسائل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه النفاق ان تقر بالأسلام ولا تعمل به او كما قال وقول جابر بن زيد كيف لا اخافه وقد خافر عمر رضى الله عنه لمن قال له اتخاف النفاق وقول

٣٤٧ / ٥٦١