النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٥

معانيها كما هو الماثور عن السلف والخلف الى يوم القيامة ان شاء الله تعالى وتادب معهم بدينك السلام والتنبيه امتثالا لما فى السلام من آيات القرآن واحاديث ولد عدنان عليه از کي الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الكرام واداء تحق الاخوة في الله كما مر ورجاء لذلك الاقبال الذى فيه نجاتهم في الدارين وانما كان ذلك التادب موجبا لذلك الاقبال المرحوله رحمة الله تعالى لانه يدرك باللين ما لا يدرك بالعنف كما يدل له قوله تعالى فقولا له قولا لينا الآية وقوله ولو كنت فظا غليظ القلب الآية وقول بعضهم اللين لا ينكسر وقول الشافعي تواضع تكن كالبدريز هولنا * على صفحات الماء وهو رفيع ولاتك كالدخان يعلو بنفسه * الحطبقات الجو وهو وضيع فقال رحمه الله تعالى من الطويل

سلام على الإخوان في كل موطن * بنجد وخيف والسهولة والمحزن السلام هو التحية الاسلامية واما الجاهلية التي حيتى بها بعض اهلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فهى قوله له انعم صباحا ابيت اللعن اى انعم الله صباحك امتنعت من ارتكاب ما تستحق به اللعن والماحياه بذلك قال له صلى الله عليه وسلم ان الله قداغنا نا عن تحيتكم بالسلام وهو تحية الملائكة لاهل الجنة قال الله سبحانه وتعالى والملائكة يدخلون عليهم اى على اهل كل جنة من كل باب اى من ابواب المنازل او الجنة او القصورا والفتوح والتحف قائلين لهم سلام عليكم بما صبرتم عليه في دار الدنيا من امتثال المأمورات واجتناب المنهيات وبما صبرتم متعلق بعليكم او بمحذوف اى هذا بما صبرتم لا بسلام لان الخبر فاصل أن جعل سلام مبتدا على انه

٣٥ / ٥٦١