النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩274
والا كان كافرا مثله وأنه يجب علينا تكفير الناقضين لما عندنا من دين الله عز وجل القويم وصراطه المستقيم والمحللين الماحرمه الله و المحرمين لما احله بتأويل الخطا ومن لم يكفرهم ويتبرا منهم. واجع عن علمه وعاصر لربه بذلك الرجوع وقال اصحابنا ان من اتخذ دين المخطئين في التاويل دينا فاسق عاص ببرامنه واتخاذه ذلك حلال وكفر لقوله تعالى ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة الآية وقوله فمن اظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق انجاءه وان المكذب الله تعالى والكاذب عليه بلا تاويل مشركان والاول كالقائل إن الله تعالى لم مرسل نوحا مثلا والثاني كالقائل ان الله انزل كلام نحو زيد و ان الكاذب عليه تعالى بتأويل الخطا منافق متاول تا ويلا با طلا كزاعم رؤيته تعالى عنها علوا كبيرا بتاويل محو قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة وان من زعم ان افعال العباد غير مخلوقة له تعالى اوان القرآن غير مخلوق او ان اسماءه تعالى مخلوقة او ان الله تعالى جبر العباد على افعالهم او نحو ذلك كافر كفر نفاق لا كفر شرك ولزمت براءته وان المخطئ فى صفة الله تعالى عندنا قسم ان مشرك ومنافق فالمشرك هو المواجه كالقائل ان الله تعالى لم يخلق الشجر والحجر ونحوها فانه راد لقوله تعالى خالق كل شي مواجهة من غير تاويل والمنافق هو المتاول | كالمنكر لخلق الله تعالى افعال عباده وحاصل هذا ان المشرك هو المنكر لما ليس للعبد فيه دخل بوجه ما كخلق الذوات والمنافق هو المنكر لما للعبد فيه دخل بوجه ما كالافعال فإن للعبد فيها دخلا بالكسب وان المخطئ فى صفة النبى
23