النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

والملك مشرك عندنا على كل حال كاثياته النبوة لغير نبي او نفيه لها عن نبي وجعله غير الملك ملكا او نفيه الملكية عن الملك وقال الخوارج بشرك المخطئين فى التاويل واهل الكبائر وقالت المعتزلة بتفسيقهم وهو قولنا ايض وقالت الزيدية ان من تاول في التوحيد واداه تأويله الى تشبيهه تعالى بخلقه او خلقه به تعالي کافر و الكفر عندهم هو الشرك وان من اداه تاويله الى البراءة من ولى من اولياء الله تعالى ضال فاسق وان من اخطا التاويل في الاحكام لا يوصله خطاؤة إلى الشرك والكفر ولا الى الفسق ولا الى الضلال وان كل شئ اذا ذهب

بعضه فانه ينتفع بباقيه الا الدين كما اشار اليه فقال الاكل شئ ذاهب منه بعضه * ففي بعضه مستمتع المرقن سوى الدين ما زال منه اقله * مضى كله والبعض من ذاك لا يفن اى تنبه ايها المكلف لان جميع ما يصح الاخبار عنه الزائل بعض افراده ان كان كليا او اجزائر ان كان كلا يوجد فيه الانتفاع بباقي افراده او اجزائه المزين وغيره الا العبادات المشروعة للعباد فانها ان زال شيء منها زال الانتفاع بباقيها لان بعضها لا يكفى عن البعض الآخر فى الانتفاع به فن زاكت من الصلاة مثلا بتركها لا ينتفع بباقي العبادات اى لا يثاب عليها فالا حرف استفتاح وتنبيه وكل بمعنى جميع مبتد ا وشيء بمعني ما مر مضاف اليه كل اضافة تخصيص وذاهب بمعني زائل صفة شئ سبلية ومنه متعلق بذا هب وبعضه بمعني فرده او جزءه فاعل ذاهب لانه اسم فاعل معتمد على موصوف والفاء زائده في خبر المبتد الما عرفت وفى بعضه بمعنى باقيه متعلق بمحذوف وجوبا خبر مقدم ومستمتع بمعنى

٣٦٠ / ٥٦١