النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

خلافا لمن قال انها تكون حرفا ولا عن الشرطية ولا عن الشرطيه خلافا لمن زعم انها تكون استفهامية ولا تجر بالاضافة ولا بحرف الجر ولا تكون ظرفا بمعنى المدة خلافا لا بن مالك في شرح كافيته مستدلا بقول حاتم وانك مهما تقط بطنك سؤله * وفرجك نلت منتهى الذم اجمعا اي وانك مدة اعطائك بطنك فرجك سواها الا ولا حجة فيه لا مكان تاويله بالمصدراى وانك اعطاء يعطى بطنك الا وان كلا تلى العامل المعنوى الذي هو الابتداء كثيرا نحو القوم كلهم قائمون واللفظي قليلا كما في كلام الناظم رحمه الله تعالى وقول الشاعر يميدا ذا وافت عليه دلاهم * فيصدر عنها كلها وهو ناهل واما قول الآخر

فلما نبينا الهدى كان كلنا * على طاعة الرحمن والحق والتقى قاسم كان فيه ضمير الشان لا كلنا وأن معنى هذين البيتين ماخوذ من قول بعض العلماء كل شئ اذا ذهب منه بعضه بقيت منه بقية غير دين الله عز وجل فانه اذا ذهب منه شئ ذهب الجميع لان فعل الكبيرة الموبقة يذهبه وفاعلها فاسق فاجر ظالم مال کا فرخاسر مسلوب عنه الإيمان واسماء اهله لقوله تعالى وقد خاب من حمل ظلما وقوله عليه الصلاة والسلام سبا المؤمن فسق وقتله كفر وقول بعض الاكابر ان الرجل يسلب دينه كله وما يشعر وأن الرجل يخرج من بيته ومعه دينه ويرجع وما معه من دينه شئ وأن الرجل يمسى مؤمنا ويصبح كافرا واما قوله

٣٦٣ / ٥٦١