النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤?
صلى الله عليه وسلم من عظم صاحب دنيا الاجل دنياه اذهب الله ثلثي دينه المقتضى ان ذهاب بعض الدين لا يوجب ذهاب الباقى منه فيجاب عنه بان المراد بالذاهب من دينه الفضائل والنوافل لانها من الدين والاسلام والايمان عندنا كما مر وذهابها لا يوجب ذهاب الدين كله لا الفرائض لان ذهاب بعضها يوجب ذهاب باقيها الى عدم الا ثابة عليه وان من اعتقد ان الشرك ليس معصية ولا كفرا ولا ضلا لا ولا فسقا ولا مساوات وأنه غير معاقب عليه مشرك والشاك فى شركه مشرك وان من قال ان النفاق ليس كفرا ولا فسقا ولا ضلا لا ولا معاقبا عليه ولا معصية مشرك وأن من قال في كبيرة غير منصوص عليها في كلام الشارع انها ليست كفرا ولا معصية ولا فسقا ولا ضلالا ونحوها ضال فاسق وان قال ذلك في كبيرة منصوص عليها كان مشركا ان لم يكن قوله ذلك استخفافا بها والاكان منافقا وان من صاغر خصلة من خصال الشرك منافق ان ناول كالقائل ان منكر ما سوى الله عز وجل غير مشرك ومشرك ان واجه كالقائل بعدم وجود الله تعالى او بعدم خلقه حركة الاضطرار والواصف الله تعالى بصفة من صفات خلقه بلاتا ويل وأن من قال ان الشرك هو النفاق وبالعكس والمشرك هو المنافق وبالعكس والايمان كله توحيد والمعصية كلها شرك واهل الكبائر من هذه الأمة يخرجون من النار ولا يخلدون فيها