النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٣٧له اسمه استعارة تصريحية تحقيقية اصلية قرينتها قوله في كل موطن الا ولفظ الاخوان جمع معرف باللام وهو من صيغ العموم مالم يتحقق عهد كما بينا لتبادره الى الذهن وافراده احاد في الاثبات وغيره اى على كل فرد منهم كما قال المفسرون في قوله تعالى والله يحب المحسنين اى يشيب كل محسن وقوله ان الله لا يحب الكافرين اى كلا منهم بان يعاتهم وقوله ولا تطع المكذبين اى كل واحد منهم ويؤيده صحة استثناء الواحد فى نحوجاء الرجال الازيدا أذلوكان معناه جاء كل جمع من جموع الرجال كما يقول القائل بان افراده جموع لم يصح الا ان يكون منقطعا وقد تقوم قرينة على ارادة الجموع نحوجاء رجال البلد يحملون الصخرة العظيمة الى مجموعهم والقائل بان افراده جموع اجاب عن الآيات السابقة ونحوها بانها قامت فيها قرينة الآحاد ولا يبعد ان يراد بهم هنا ما يشمل الأناث المؤمنات ف تغليبا لهم عليها كما في وكانت من القانتين وفى ايضه متعلق بمحذوف حال من الاخوان لازمة لهم وكل لفظ موضوع لاستغراق افراد ما يليه ان كان نكرة كما هنا وكما في قولك كل محتاج حادث او اجزائه ان كان معرفة كما في قولك كل زيد حسن والموطن في اللغة المشهد من مشاهد الحرب قال الله تعالى لقد نصركم الله في مواطن كثيرة يعني مشاهد الحرب وهي مواضعها والخطاب للمجاهدين والمراد به هنا مطلق الموضع واطلاقه عليه مجاز مرسل علاقته التقييداو الاطلاق وهما على حد اطلاق المرسن على الانف وباء بنجد بمعنى في متعلق بمحذوف نعت لموطن ولا يبعد كونها وما بعدها الى آخر البيت بدلا من في كل موطن بدل مفصل من مجمل وهو بدل كل من كل ولا كونها بمعنى من البيانية وما بعدها بيان لكل موطن