النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

246

من بنسائهم الغير الزانيات دون الاما، والزانيات وان ابوا من دفعها حاربهم وحل دمهم وسبى ذريتهم وغنية اموالهم وحرم اكل ذبائحهم ونكاح حرائرهم وللامام ان يصالحهم قبل ان يحاربهم ان ارادوا الصلح وياخذ منهم كل ما اتفقوا عليه ما يقع الصلح على دفعه له لا غير ذلك فان نقضوه وامتنعوا من الجزية قاتلهم وسباهم وغنيمهم الامادفعوا عليه الجزية حال الصلح فانه لا يفتنم ولا يسبى وقد وقع الخلاف بين أئمتنا رحمهم الله في كيفية دعاء الأمام لهم فقال بعضهم يدعو الامراء من اهل القرار وكل واحد من اهل البادية بينه وقال آخرون يدعو امراء هم ايض كاهل القرار فان لم يعلم لغتهم التي بترجمانين امينين يدعوانهم وقيل بواحد وان الخامسة ملة المجوس وحكم اهلها كحكم أهل الكتاب لقوله عليه الصلاة والسلام سنوا بهم سنة اهل الكتاب الا في الذبائح ونكاح الحرائر منهم فانهم الا يحلان ولواز عنوا اللجزية ودفعوها فقوله سنوا بهم الا محمول على الجزية فقط لا على الذبائح والنكاح ايضر وان السادسة ملة عبدة الأوثان وحكمهم ان يدعوهم الامام الى الاسلام فان قبلوه ودخلوا فيه كانوا مسلمين وعليهم ما للمسلمين وعليهم من الحقوق الاسلامية كلها عمل دخل في الاسلام من جميع من تقدم على الفور حتى يظهر منه ما يوجب البراءة منه وان ابوا من الدخول فيه اى عبدة الاوثان حاربهم ولا يقبل منهم جزية ولا صلحا وسبى ذريتهم وغنم اموالهم الا المشركين من أهل مكة زادها الله شرفا وقيل جميع مشركي العرب لا يسبون تعظيم اله صلى الله عليه وسلم وقيل قريش خاصة كما فى العقيدة وانه قد اختلف في قدر الجزية فقال بعضهم هي غير محدودة بل هي على ما يراه الامام

الحفل

٣٧١ / ٥٦١