النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢347
العدل وقال آخرون يجب على اليهودي في كل شهر عشرة دراهم و على النصراني اثنى عشر درهما وفيل خمسة عشر في كل شهر ايض وقال بعضهم على الدهقان اربعة دراهم وعلى الأوسط درهمان و على الدون درهم في كل شهر وقيل على النصراني الجزية والضيافة ثلاثة ايام وعلى اليهود الجزية والمبيت ولا تلزم النساء والصبانيا والزمنا والعبيد جزية واختلف في المفلس فقيل يدعى إليها ويكلف اعطاء ها لان الغنا فى لسان بان يوحد ويخلي سبيله فان ابي طلى جسده بالعسل وجلس في الشمس وقبل يطلى وجهه باللبن ولا يزال كذلك الى ان يؤديها ولا يخفى ما في القولين من التشديد ولكن لاحظ للنظر وقيل ليس عليه جزية ولا يفعل به ذلك والدهقان بالكسر والضم القوى على التصرف مع القدرة والتاجر وزعيم فلاحي العجم ورئيس الاقليم وان المراد بالذين امنوا في الآية اهل ملة الأسلام وبالذين هادوا اليهود وهم اهل ملة موسى عليه السلام وبالصابئين قوم يعبدون الملائكة ويقرون الزبور ويصلون إلى القبلة وقال ابن عباس رضي الله عنها هم قوم بين اليهود والنصارى اختار وامطائب التوراة ومطائب الانجيل فقالوا اصبنا دينا وقيل هم قوم بين اليهود والمجوس وقيل هم فرقة من المجوس القائلين بان هرمز خالق للخير ولكل جميل والشيطان خالق للشير ولكل قبيح وقول اصحابنا رحمهم الله فيهم هو القول الاول وبالنصارى اهل قلة عيسى عليه السلام وبالمجوس عبدة النيران والشمس والقمر والنجوم الناكمون لذوات المحارم الأكلون الميتة الحيوان وبالذين اشركوا عبدة الأوثان كلهم وأن بعضهم قال على المكلف أن يعلم كون المجوس عبدة الأوثان مشركين فان