النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤49
معطوف على الرجاء وفرض بمعنى واجب خبر المبتدا و جملتها مستانفة وفي نسخة بالواو الاستئنافية ومضيق بمعنى غير موسع بالاتيان به وتركه صفة فرض لأزمة له ويعتد لا اى الخوف والرجاء اى يستويان جملة مضارعية معطوفة على التي قبلها وحذف نون يعتد لاجريا على لغة من يحذف النون من المضارع المسند إلى الف اثنين تغير جازم او ناصب او للضرورة وفي القلب بمعنى النفس والروح متعلق بمعتدل وكانتين بمعنى مثل أمرين صفة أصدر محذوف اى اعتدالامثل اعتدال امرين وفي القرن بفتح القاف بمعنى التقارن والتصاحب متعلق باعتدال المخدر قبل اثنين والى فيه عوض عن الاصناف اليه اى في قرنهما تعنى البيت وزيادة ان الطمع في الثواب على الطاعة
والفرح من العقاب على التقصير فيها واجبان على المكلف وجوبا غير موسع فيه وواجب عليه أيضا استواؤهما في نفسه مثل استواء أمرين متصاحبين فى تصاحبهما بحيث لا يترجح احدهما عنده على الآخر لان لو تريح الرجاء عنده على الخوف تخيف عليه الامن من عقاب الله وهو كبيرة لقوله تعالى فلا يا من مكر الله الا القوم الخاسرون ولو ترجح عنده الخوف على الرجاء الخيف عليه الإياس من رحمة الله وهو كبيرة ايضا لقوله تعالى ولا يبياس من روح الله الا القوم الكافرون وقوله ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون ويستانس لوجوب استوائهما في نفسه بقوله صلى الله عليه وسلم لو وزن خوى المؤمن ورجاؤه بميزان تريص ما زاد احدهما على الآخر والتريض بالمثناة الفوقانية اوله والصاد المهملة آخره سعناه المحكم اى بميزان محكم ويقول لقمان رضى الله عنه يا بني کن ذا قلبين اى صاحب قلبين قلب تخاف الله به خوفا