النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

to.

لا يخالطه تقسيط الى اياس من رحمة الله و قلب ترجوه به رجاء لا يخالطه تفرير اى حمله لك على الغرور بالرجاء حتى تأمن المكر وفيه كلام ذكرته في مختصرى للقناطر واستواء هما واجب على المكلف ولو لم يعلم من نفسه دنيا بل ولو فى حالة العصيان ويوجد بزوال الامن من المكر والاياس من الرحمة من نفسه وأنه لا بعد في كون يعتد لا منصوبابان مضمرة جريا على القول بأن حذفها في غير المواضع العشرة المذكورة في كتب النحو جائز قياسا كما اشار اليه ابن مالك في تسهيله وان كان خلاف قوله في خلاصته

*

وشد حذفات ونصب سوى * ما مر فاقبل منه ما عدل روع من انه مقصور على السماع كما في قولهم مره يحفرها وخذا اللص قبل ياخذك وتسمع بالمعيدى خير من ان تراه وقراءة بعضهم بل تقذف بالحق على الباطل فيد معه وقراءة الحسن قل افقير الله تا مروني اعبد وقول الشاعر

*

و نهنهت نفسى بعد ماكنت افعله * وهو يتاويل مصدر مبتدا خبره محذوف اى واعتدالها في القلب مثل اعتدال امرين الخاى فرض مضيق وقد تقدم معنى القلب وان ضد الحوف هو الامن وضد الرجاء الاياس وان لا اعتداد بخوف من العرى من الرجاء ولا برجاء من العرى من الخوف وان الخوف زاجر عن المعصية ومانع منها و الرجاء داع الى الطاعة وباعث عليها وان اعتدالهم وجب كما مر وقال بعضهم بجواز ترجح احدهما في نفس المكلف على الآخر والممتنع انما هو خلوها من احدهما مع وجود الآخر فيها فان خلت من المخوف مع وجود الرجاء فيها ضلت وهلكت وان وجد شيئ من الخوف مع وجود الرجاء الراجح عندها عليه او شئ منه مع الخوف

24

الراحة

٣٧٥ / ٥٦١