النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

201

الراجح عندها عليه سلمت ان شاء الله تعالى وقال بعضهم إذا احتضر المرء كان الرجاء في حقه احق واولى ويرشحه قول حذيفة رضى الله عنه حين احتضر مرحبا بزائر جاء على فاقة لا فرح من ندم اللهم انك امرتنا ان تعدل بين الخوف والرجاء في قلوبنا والآن الرجاء فيك امثل وبسط الكلام على ذلك مستوفي في مختصر القناطر وان كلا من الخوف والرجاء يتوقف عليه فعل الواجبات وترك المحرمات كما اشار الى ذلك فقال

هما ملك اداء الفرائض كلها * وان عدما في الفرض احبط بالوهن اى ان الرجاء والخوف هما الأمران اللذان يوجد بها امتثال جميع الواجبات وترك جميع المنهيات وانها ان فقدا منها بطلا بسبيد الضعف الحاصل لها من فقدها منهما فها اى الخوف والرجاء مبتدا وملك بالفتح والكسر وسكون اللام للضرورة مقتصرا من ملاك بمعنى ما يوجد به الشئ خبر المبتدا و جملتها مستانفة وآداء بمعنى امتثال مضاف اليه ملك و همزته الأولى محدودة للضرورة والثانية على الأصل فيها والفرائض بمعنى الواحا مضاف اليه اداء وكلها اى الفرائض تأكيد لها وان حرف شرط وعدما أتى الرجاء والخوف بمعنى فقد الجملة فعلية لا محل لها والمحل للفعل وحده وهو الجزم شرطا لان وفى الفرض بمعنى الواجب متعلق بعدم وفي بمعنى من كما في قوله تعالى في كلامة شهيدا و احبط بالبناء المفعول بمعنى بطل جملة ماضوية الامحل لها والحل للفعل وحده وهو الحزم جوا بالان وبالوهن بمعنى الضعف متعلق با حبط وباؤه سببية كما في قوله تعالى فيظم الآية والفيدعوس عن المضاف اليه اى بوهنه وجملة الشرط والجزاء معطوفة على التي قبلها وحاصل معنى البيت وزيادة ان الخوف والرجاء يوجد بهما فعل جميع الواجبات وترك جميع المحرمات وانها ان فقد ا من فعل

٣٧٦ / ٥٦١