النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

واجب أو ترك محرم بطل بسبب الضعف الحاصل الهما من فقد هما منه وأن الفرض والواجب واللازم والمحتم والمستحق بمعنى واحد وهو ما طلب طلبا جاز ما ويثاب على فعله ويعاقب على تركه كالزكاة مثلا وقد مر ذلك وان الخوف والرجاء غير محدودين ويثبتان في النفس بنحو التوبة من الذنب لان التائب يخاف ان لا يكون ناصحا في توبته فيوز بر الله على ذنبه ويرجو ان يكون ناصحا فيها فيعفو الله تعالى عنه ويثيبه على تلك التوبة و بر الوالدين لان بارها اينخاف ان لا يكون واصلا الى الحد المامور به في برهما فيعذبه الله تعالى على عدم وصوله اليه ويرجوان يكون واصلا الي فيه الله عليه ويجهل الخاتمة لان جاهلها يخاف ان لا تكون على الإيمان فيخلد فى النيران ويرجوان تكون عليه فيخلد في الجنان ويجهل الفرق بين كبائر الذنوب وصغائرها لان جاهله يخاف كون ما اقترفه منها كبيرا فيعاقبه الله عز وجل عليه ويرجوكون صغيرا فيغفره له ويفعل جميع المامورات لان فاعلها يخاف ان لا يكون أتينا بها على الوجه المامور به فيعاقبه الله تعالى عليه ويرجوان يكون آنيا بها عليه فيشيه وانها من أفعال العبا هم متفاضلون فيها فبعض الناس كا نقياء الأمة الشد خوفا و رجاء من بعض عه ماننا وانها الا يعلم حدها الا الله سبحانه وتعالى المبهم لهما على عباده نيبالغوا في الاجتهاد في الطاعة وترك المعصية وان الملائكة يخافون الله عز وجل خوف إجلال وتعظيم لقوله تعالى فيهم يخافون وبهم من فوقهم وقدم ان الفوقية فوقية تعظيم ومهابة وقهر وسلطان لأفوقية مسافة ومكان وان الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين يخافون من الله عز و جل فيه ا ينالهم من المنافع ويصليهم من المضار وراجون ثوابه على طاعاتهم وإن كانوا عالمين بكونهم من أهل الجنة وان النار لا تصيب لها فيهم لان الخوف والرجاء من العبادات التعبدية وانه لا يجوز الخوف على المسلمين ولا على المنصوص عليه في الخير ولا الرجاء الكافرين الالمنص

٣٧٧ / ٥٦١