النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

نافعة صاحبها وعليه ظاهر قوله تعالى وليست التوبة الى قوله وهم كفار قال بعضهم سوى بين من سوف التوبة الى حضور الموت من الفسقة والكفار وبين من مات على الكفر في نفي التوبة للمبالغة في عدم الاعتدادبها في تلك الحالة وكانه قال وتوبة هؤلاء وعدم توبة هؤلاء سواء وقيل المراد بالذين يعملون السوء بجهالة عصاة المؤمنين وبالذين يعملون السيئات المنافقون التضاعف كفرهم وسوء اعمالهم وبالذين يموتون الكفار وهذا مناسب الذهب الاشاعرة والمعتزلة في المنافقين وان من عمل معصية ثم تاب منها يتوب الله عليه وأن عاد اليها ثم تاب يتوب الله عليه وهكذا لما روى عن ابى هريرة أن رجلا اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال که يارسول الله اني اذنب ثم اتوب فقال اذن يتوب الله عليك فقال اذنب ذنبا آخر ثم اتوب فقال اذن يتوب الله عليك ولن يمل الله حتى تملوا وكما روي عن ابن عباس رضى الله عنهما انه قال الصغيرة مع الاصرار ولأكبيرة مع الاستغفار ولقول اتي عبيدة رحمه الله ان الذنب الذي لا يغفر هو الذي لا يتاب منه وان الذنب الذي بين العبد وربه يغفر بالتوبة الصحيحة والذي سببه حق المخلوق لا يغفر بالتوبة الا بعد اداء ذلك الحق لصاحبه لقوله عليه الصلاة والسلام لو اخطأ أحدكم خطايا حتى تملأ ما بين السماء والارض ثم تاب تاب الله عليه الا من كانت معه مظلمة لاحد فانه لا يستجاب له حتى يردها وان المكلف اذا قال لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين رب

٣٨٣ / ٥٦١