النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

ان في المعاريض لمندوحة عن الكذب وقال بعضهم لا بد من الإتيان بكل لفظ امربه المكره بالكسر ولا تجوز مخالفته وقال بعضهم يجوز للمكره بالفتح على نحو القتل وشرب الخمر والزنا بالسيف فعل ذلك وهو قول باطل عندنا كما عرفت وزعم بعض الصفرية ان الآية المبيحة للتقية بالقول منسوخة بقوله عليه الصلاة والسلام لا تنتفعوا من الميتة باهاب ولا عصب ولا تشركوا بالله شيئا ولو عذبتم او حرقتم بالنار والشرك فيه عندنا مجمول على الشرك بالقلب لا باللسان لا باحته عند الاكراه بالآية المحكمة وبما مر من تفسيره عليه الصلاة والسلام لها العمار وقوله فان عادوا فعدوان من اكره على ما يجوز له فعله كوطى الزوجة ا و القول به كانا من بني فلون فانه مخير بين اتيانه به وموته فإن شاء اخذ برخصة الله واتى بما طلب منه وان شاء مات على صدقة الله ويقينه كما قال عليه الصلاة والسلام في الرجلين اللذين اكرههما مسيلمة الكذاب لعنه الله على الاقرار با نه رسول الله فاقر له احدهم بذلك، وأبى الآخر فقتله أما المقتول فضى على صدقة الله ويقينه فهني الله بالجنة واما الآخر فاخذ يرخصة الله تعالى فلا تباعة عليه وحكم من اكره على فعل النوافل كصلاة الضحى كذلك وأما الفرائض كصلاة الظهر فلابد من الاتيان بها فان تركها ومات مات کا فرا ها لكا وان من اكره على طلاق زوجته او عنق عبده او بيع ملكه ونحوذلك وفعل ففعله غير ماض عليه بل هو باطل القويه على الصاد وسلام ليس على مقهور عقد ولا عهد وان من اكره على الزنا بامراة فرنا بها لرفد الحد والصداق وقيل لا يحد ولا صداق لها عليه ان اكرهته هي على

الزنا

٣٩١ / ٥٦١