النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤والمناسب هنا هو الاول وان في قوله وليس بممكن مجازا ارساليا اصليا وتبعيا العلاقة اللزوم حيث عبر بعدم الامكان عن لازمه الذي هو عدم الجواز المراد هنا واشتق منه ليس بمكن بمعنى غير جائز وان العلماء اختلفوا في الموت فقال بعضهم انه عدم الحياة عما من شانه الحياة وقال الاشعرى انه كيفية وجودية تضاد الحياة الى توجد في الجسم بعد نزع الروح منه فلا يرى الجسم الحيواني عنهما ولا يجتمعان فيه وليس بعدم محض وفناء صركم وانما هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته له وحيلولة بينها وتبدل حال بحال و انتقا من دار الى دار و في حديث عمر بن عبد العزيز انما خلقتم للابد ولكنكم تنتقلون من دار الى داروان القابض للروح رسول الموت وهو عزراء يل ومعناه عبد الجباراى ان مخرجها وآخذها بازنه تعالي من مقرها او من يد اعوانه ذلك الرسول عليه السلام سواء كات روح آدمي شهيدا و غيره او جنى ا وحيواني ولو بعوضة كما قال اهل الحق وقالت المعتزلة لا يقبض ارواح غير الثقلين وانظر ما القابض لها عندهم وقالت المبتدعة انه لا يقبض ارواح البهائم بل اعوانه هم القابضون لها والمراد بالبهائم كل ما استعجم فيدخل الوحش والطير ونحوهما واما اسناد التوفي اليه تعالى في قوله الله يتو في الانفس حين موتها فلان الخالق الحقيقي الموجد له ولما باشره ملك الموت اسند اليه في قوله تعالى قل يتوفاكم ملك الموت الحكاش لأعوانه المعالجتهم نزعها في قوله تعالى توفته رسلنا وانه ملك عظيم هائل المنظر مفرع جدا راسه الى السماء ورجلاه في منتهى الارض السفلى ووجهه مقابل اللوح المحفوظ والخلق بين عينيه وله اعوان بعدد من يموت يترفتي بالمؤمن وياتيه في صورة حسنة وقيل في صورة كيش اصلح دون غيره وفي حديث ابن