النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

277

وان من قال انه سيوالى الكافر غدا اوسيقتل النفس المحرم قتلها غدا او نحو ذلك عاص باشتهائه ذلك وتمنيه غير محكوم بكفره قبل فعله وان ما مر من ان المقدور على فعله وتركه يثاب عليه ويعاقب والمقدور على فعله دون تركه لا ولا عليه هو الفرق بين ما يثاب عليه ويعاقب وما لا ولا كما قال فهذا على الايجاز فرق وفيصل على مضمرات الصدر عد ولاتن اي ان الذي ذكرته لك ايها المكلف مع الاختصار من ان كل شيء تقدر على الانيان به وتركه تعاقب على اتيانك به ان كان معصية وتثاب عليه ان كان طاعة وان ما تقدر على الاتيان به لا على تركه لا تعاقب عليه ولا نتاب تمييز و فصل بين ما يثاب عليه ويعاقب وما لا ولا من العقائد المستورة فى النفس وغيرها من الافعال الظاهرة والاول هو الكنبي والثاني هو الاضطرارى وانك ما مور باعتبار هذا المفرق والاعتناء به ومنهي عن الضعف عنها وعن تركهما فيها حرف تنبيه وذا اسم اشارة للمذكور في البيت قبله مبتدا وعلى الايجاز بمعنى الاختصار حال

**

من ذا او من فرق وفيصل بعده كما في قول الشاعر: لمية موحشا طلل * وعلى بمعنى مع كما في قوله تعالى و الاتية المال على حبه وفرق بمعنى تمييز خبر المبتدا و جملتها است فالفاء قبلها استئنافية وفيصل. بمعنى فصل معطوف على فرق وتصغيره للضرورة كذا قال وهو سهو لانه ليس بتصغير وانما تصغيره فصيل وعلى مضمرات اي محليات ومستورات صفة فرق وفيصل اي واردان على مضمرات

٣٩٨ / ٥٦١