النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

24 A

والصدر بمعنى النفس مضاف اليه مضمرات اضافة على معني في كما في مكر الليل وعد بمعنى اعتبر جملة مستأنفة ولا ناهية وتن بمعنى تضعف جملة طلبية معطوفة علي التي قبلها وحاصل معنى البيت وزيادة ان المذكور فى البيت الذى قبل هذا من ان كل مقدور على فعله وتركم يثاب عليه ويعاقب وان كل مقدور على فعله دون تركه الاولا هو الفرق بين المثاب عليه والمعاقب وغيره الوارد على العقائد المخفية في النفس وغيرها من افعال الجوارح الظاهرة وان ذلك الفرق يجب الاعتناء به ولا يجوز لضم عنه ولا تركه وأن الجمع بين فرق وفيصل للتأكيد والضرورة وان بعض المعتزلة قال الفعل المتولد عن غيره هو الذى

يكون بسبب شئ يجاوز حيزي ويحل فى غيري وقالـ بعضهم هو الفعل الذي اوجدت سبيه وخرج عن مكاني تركه وقال بعضهم هو الفعل الذي يلى مرادي مثل الألم الذى يلى الضرب ومثل الذهاب الذى يلى الدفعة وقال بعضهم هو كل فعل نيا وقوعه على الخطادون القصد اليه والارادة له وإن كل فعل لا يتهياء الا بالقصد ويحتاج كل جزء من اجزائه الى تجديد العزم والقصد اليه والإرادة اله فهو خارج عن حد المتولد وداخل في حيز المباشرة واختلف في كونه فعلا من الله فقال بعضهم كل ما جاوز ميزه فهو فعل الله تعالى وقال بعضهم أن جميع المتولدات عن الاجسام المواتية بفتح الميم افعال لها لطبايعتها وقال اخزون جميع المتولدات لله تعالى هو المبدى له في حال وجوده و محال عندهم تولد شيئ عن شيء بطبعه وعجوز عندهم

٣٩٩ / ٥٦١