النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٠

10

اليه على القول الكو فى النيابة الى عنه اي لنفسى اى روحي او التقدير للنفس لى على القول البصري بمنع تلك النيابة والنفس عند بعض هى الروح وهى ما استأثر الله تعالى بعلمه بدليل قوله وليسئلونك عن الروح قل الروح من امر ربى اى من الابداعيات الكائنة بكن من غير مادة وتوليد من اصل کا عضاء جسده او وجد بامره وحدث بتكوينه لأن السؤال عن قدمه وحدوثه وحاصله انه ما استاثر الله تعالى بعلمه اظهارا العجز المرء حيث لا يعلم حقيقة الروح التي بين جنبيه مع قطعه بوجودها فيرد علمه لله سبحانه وتعالى مع اقراره بعجزه عن ادراك ما لا يطلعه الله عليه وعلى هذه الطريقة ابن عباس رضى الله عنهما واكثر السلف وينبني عليها الوقف عن الجزم بمحل مخصوص لها من البدن وقيل انه تعالى لم يستأثر بعلمها بل اطلع عليها من شاه من عباده وانها جسم لطيف شفاف اى غير حاجب ما وراءه حر لذاته مشتبك بالاجسام الكثيفة اشتباك الماء بالعود الاخضر فقوله لذاته احترازا عن البدن فان حياته بسبب الروح لا لذاته بخلاف الروح فان حياته لذاته لا لروح آخر فيه اذ لو كان لروح للزم التسلسل وهو محال والمؤدى إلى المحال محال فحياة الروح بروح آخر محال فيكون حياته لذاته لا لشئ آخر حال فيه كما هو المدعى وقوله الكثيفة أى الحاجة ما وراءها بيان للواقع اواتي به نظر اللاغلب لان الاجسام شاملة لاجسام الملائكة ولا كثافة فيها وقوله اشتباك الخاى مثل اشتباك الماء الخاى سار فيها سريا نا كسريان الماء في العود الاخضراى ملاق لها جميعها وحال فيها كلها ملاقاة وحلولا كملاقاة الماء لذلك العود جميعه وحوله فيه كله ويدل لهذا القول وصفها بالهبوط

٤٠ / ٥٦١