النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤١

16

والصعود والتردد في البرزخ فان قيل كيف تكلم اصحاب هذا القول الثاني عليها والآية المذكورة مانعة من التكلم عليها اجيب بانه عليه السلام انما ترك الجواب عنها تفصيلا لكون تركه كذلك من علامات نبوته وادلة رسالته عند اليهود الامرين كقريش بسؤالهم له عليه السلام عنها فترك الجواب التفصيلى الذى هو نحو ما تقدم فى تعريفها التصديق ما في كتابهم من وصفه عليه السلام بذلك لا لحرمته وامتناعه وذلك ان اليهود قالو القربيش سلوه عليه السلام عن اصحاب الكهف وعن ذي القرنين وعن الروح فإن اجاب عنها كلها أو سبكت عنها كلها فليس بنبي وان اجاب عن بعضها وسكت عن بعضها فهو نبي فبين لهم صلى الله عليه وسلم القصتين وابهم امر الروح المبهم فى التوراة ليوافق ما فيها وقيل الروح في الآية جبريل عليه السلام وقيل خلق اعظم من الملك وقيل القرآن ومعنى من امر ربي على هذا القول الاخير من وحيه والصحيح أنه صلى الله عليه وسلم لم يخرج من الدنيا حتى اطلعه الله تعالى على جميع ما اهمه عليه من الروح وغيرها لكن امر بكتم البعض والاعلان بالبعض الآخر ولا يقال انه اطلعه على جميع معلوماته وذلك محال انما يقالى اطلعه على ما اراد اطلاعه عليه وعلم ما علمه له والى القولين اشار صاحب الجوهرة بقوله ولا نخض فى الروح از ما وردا * نه من الشارع لكن وجد لمالك هي صورة كا نجسا * تحسبك النص هذا السند اى لا نحض نحن معشر جمهور المحققين في بيان حقيقة الروح بج. وفصل مميزين لها لعدم التوقيف في ذلك والحال أنها من المغيبا. التى لا تعرف الا من الشارع لكن وجد لا هل مذهب مالك ان روح كل جسد جسم ذو صورة كصورة الجسد في الشكل والهيئة

ولكفاء

من

٤١ / ٥٦١