النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

KAS

حرثه ومن لا فلا وهي افضل من العمل التوقفه عليها والقولى عليه الصلاة والسلام نية المؤمن خير من عمله او قال ابلغ منه لأنها اعتقاده طاعة الله عز وجل ولو عاش الوفا من الاعوام فلا انقطاع لها والعمل ينقطع بالموت والعمل بالنية خير منه بدونها وثوابه اكثر منه و ثواب اعمال القلب يفضل على ثواب لاعمال الجوارح بسبعين ضعفا والتفضيل انما يكون في اعمال الطاعات دون المعاصي فلا يقال فيها هذا افضل من ذات وانما يقال اشر وافعال القلب في المعصية الشر من افعال الجراح فيها وأنه يجب على المتكلف التقرب الى الله تعالى بفرائضه وذلك بان يقصد بفعلها طاعة الله سبحانه وتعالى راجيا ثوابه خائفا من عقابه وان قصد بها اداء ما عليه وعدم العصيان بالترك او دفع الله عنه ضر را او جلبه اليه نفعا فقد تقرب ولكن القصد الأول افضل من الثاني وهو افضل من الثالث ولا ماس على من قصد بصلة الرحم اطالة عمره و باد، زكاة ماله مباركة الله له فيه ونجه اغناء الله له وان التقرب الى الله عز وجل بالطاعة وأجب كامر وتوحيد فرضا كانت او تفلد والتقرب الى غيره بها محرم وشرك فرضا كانت او نفلا ايضا وأن التقرب اليه تعالى بالنوافل مباح ونقل والواجب على المكلف فيها ان لا يتقرب بها إلى غيره تعالى وقصده تحصيل الله الله بها منافع الدنيا جائز كقصده له بها منافع الاخرة وان المباح تانى التقرب به بنية حسنة فيه يصير بها نقلا لقولهم يستحب للمسلم رد مباحاته كلها نفلااي بتلك النية وان الفاسق طاعاته معاص لقصده غير الله بها وان المكلف انما ينتفع بما تقرب به إلى الله سبحانه وتعالى من فعله قلا وكثر

٤٠٩ / ٥٦١