النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

???

دون غيره وقيل ان تقرب باكثره انتفع بكله وقيل ان تقري بنصفه انتفع بكله وقيل ان تقرب بعشره انتفع بكله وقيل لا ينتفع به الا اذا نقرب به کله وقال بعضهم من قصد بفعله طاعة الله فهو مود وعابد وان لم يتقرب به لا ثواب له عليه ويوم ما روي عن عمر وس بن فتح رحمه الله من ان من صلى غير متقرب بصلاته صحت صلاته ولا اجر له عليها وأن التقرب انما يوجد بالقلب دون غيره من الجوارح وانه يلزم المكلف اخلاصه علم الله تعالى بان يطهره ممايد نسبه او يفسده او تحبطه عن درجة الكمال كالزيادة في تعظيم الصلاة وتسبيحها على الثلاث والنقص منها والسهو فيها والإخلاص يكون بالقلب وبغيره من الجوارح وان الورع هو التوقى والتوقف عند الشبهات وتجنب المحرمات ومحاسبة النفس عند كل لحظة ولا شي احرز منه للدين وهو ملاك الإمركله لقول بعض الفضلاء فضل العلم خير من العبادة وخير دينكم الورع ودين بلا ورع كسفينة بلا شراع وقول بعض المتنا من حفظ القران وعرف سنن النبي عليه الصلاة والسلام وشرائع الاسلام وليس له ورع فمثله كمثل القوس التام الذى لا وتركه ومن توزع بلا معرفة ولا بحث من امر دينه فمثله كمثل الحاريد و ر الرحى كلما اشتد ورعه اشتد الحجار في دوره وقول عيسي عليه السلام لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا وصمتم حتى تكونوا كالاوتار ما نفعكم ذلك الا بالورع و قول عمر رضي الله عنه حين نظر للمصلين لا يغرنى رفع احدكم راسه وخفضه الدين الورع في دين الله والكف عن محارم الله والعمل علال الله عن حرامه ومن الورع ان يتفقد الشخص جنده الذى منطقه الله في جسده فيعلقه بأبوابه حباب العينين الجفنات

٤١٠ / ٥٦١