النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٤٢IY
ويكفيك في ان النهي عن الخوض فيها للتنزيه خوض المالكية فيها فانه قد ورد النص عندهم بهذا السند الذي هو الطريق الموصلة الى المتن واستعمل هنا بمعنى السند فلو امتنع الخوض فيها لم يقدم عليه مثل هؤلاء الاكابر قال وربما يفهم من قوله كا الجسد عدم تعدد الروح في كل جسد يخالف ما صرح به ابن عبد السلام من ان في كل جسد روحين احداهما روح اليقظة التي اجرى الله عادته بانها اذا كانت في الجسدكان الانسان مستيقظا فاذا خرجت منه نام ورات تلك الروح المنامات والأخرى روح الحياة التي اجرى الله عادته بانها اذا كانت في الجسد كان حيا فاذا فارقته مات فاذا رجعت اليه حتى وهاتان الروحان في باطن الإنسان لا يعلم مقرها منه الامن اطلعه الله تعالى عليه فها الجنينين فى بطن امراة ويوافق هذا ما نقله الجطالي رحمه الله عن بعضهم مما حاصله ان للإنسان نفسا يعقل بها الاشياء وروحا وحياة وانه اذا نام خرجت تلك النفس عنه ولها شعاع متصل بيدنه الذى خرجت عنه كا تصال شعاع الشمس بالارض ورات بعد خروجها المنامات كانها بارض اخرى واذا حرك ذلك البدن عادت اليه فى اسرع من طرفة عين وان الروح والحياة باقيان فيه حالة النوم وأن تحركه وتنفسه فيها بالروح وانه اذا اراد الله موته أمسك النفس وقبض الروح والحياة قال الثلاثي وسمعت قديما من استاذى العلامة الجاد وى رحمه الله يحدث به جما غفيرا من الطلبة وغيرهم وفي السؤالات وانما يخرج الروح من البدان رب العالمين ويتلقاها ملك الموت ويقبضها ومن قال يخرجها