النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٤١١486
وباب اللسان الشفتان وباب اليدين الكف عن محارم الله و باب الفرج التوبة وباب المرجلين الوقوف عند الشبهات فاذا خطر بقلبه أمر لا حد هذه دخل فان كان حسنا فتح بابه والافلام والورع لا يتم الا بالعلم لان الجاهل رعافتح ما يجب اغلاقه واغلق ما يجب فتحه كرئيس السفينة ان كان عالما بالبحر اجراها على وجه السلامة والا اغرقها وأنه يجب على المكلف ان تنعقد نفسه في جميع أموره من قول وفعل واخذ و اعطاء ومنع لعله ينجو من العذاب ومناقشة الحساب وطول الوقوف فى المعرصات ويكون من اهل الكرامات وإن الاستسلام لامر الله واجبر على المكلف فتركه ذنب ومعصية ومرجعه الى خضوعه الربه وتسليمه له الامور كلها وعدم معارضته في شئ من المأمورات والمنهيات بل يمتثل ويجتنب راضيا بقضاء الله عليه من غير ان يكون له خيار في شيء منها قوليا كان او فعليا قلبيا أوجارحيل ولا يقال لفاعل كبيرة مستسلم كما لا يقال لفاعل الصغيره التارم للكبيرة معاند وتارك النفل غير معاند و تارك العرض أو شيئ منه معاند هالك وان الرضى بقضاء الله قريب من الاستسلام لامره وواجب على المكلف وتركه معصية وذنبا ومرجعه الى قبول امر الله وامتثاله ونهيه واجتنابه وقبوله ما ابتلاه به من الامراض وفقد الاموال والاولاد والاحباب وعدم سخطه شيئا منها بل يصبر عليها محتسبا فيها الاجر والثواب من هلك الوهاب لانه منه عدل وصواب كما لا تخفى على اولى الالبا فان سخطها أو شيئا منها وجود الله في فعلها أو بغيره فقد هلك ولا يجوز الشك في كونه تعالى عادلاً أو فى غيره فان شد فيه هلك بل يجب عليه العلم يكونه تعالى عادلا فيه