النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

297

بغير حق كان اتلافها بغصب او نهب او سرق او غش او اكل او نحو ذلك فتعفف اى ايها المكلف معنى قف نفسك جملة امرية مسابقة وعن الاموال أى عن اللافى اموال الناس بغير حق متعلق بتعفف وما مصدرية واسطعت ايها المكلف بمعنى قدر جملة وصل بها ما وهي في تاويل مصدر مضاف اليه معمول تعفف المحذوف أي تعفف عن اتلاف الاموال قدر استطاعتك وجاهدا بمعنى مجتهد في ذلك التعفف ومبا لغافيه قدر طاقات حال من فاعل تعفف ولقبض بمعنى ادخار وقتية خبر لكان المحدم مع اسمها اي سواء كانت الاموال لقبض او لبسط اي صرف او لظهراي للباس أو لبطن اي اكل وشرب وجملة كان مع اسمها وخبرها مستأنفة وفى نائبة عن اللام على الطريقة الكوفية المرضية وحاصل معنى البيت وزيادة انه يلزم المكلف حفظ نفسه وكفها عن اتلاف اموال الناس بغير حق سواء كانت معدة للكسب او القنية والادخارا و للصرف او للباس او لاكل وشرب وانه انما سمي المال مالا لانه يميل بصاحبه إلى النار وانه لا بعد في كون قوله تقبض الخ حالا من الاموال لأزمة لها اوصفة لهنا كذلك اي تعفف عنها فى حال كونها معدة او المعدة القبض الخ ولا في كونه حالا من فاعل تعفف لازمة له ايضا اي تعفف عن الاموال حال كونك مريد الها القبض الجوان فى الجميع بين القبض والبسط طباقا اولا وبين الظهر والبطن طباقا ثانيا وانه يلزم العبدان يحفظ نفسه من الاشربة المحرمة للوعيد الوارد فيها عنه صلى الله عليه وسلم بقوله من شرب الخير فى الدنيا سقاه الله من سم الاسود ومن سم العقارب والحيات يوم القيامة فاذا شر به تساقط لحم وجهه وجسده ثم يمسخ لهم وجهه

٤١٧ / ٥٦١