النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

??

كالجيفة يتاذى به اهل الجمع ثم يؤمر به الى النار الا ان يتوب الاوان ساقيها وشاربها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحملة اليه ومن يكارم بها في النار ومن اكل ثمنها اوسقاها غيره هود او نصرانيا كائنا من كان من الناس فعليه كوزر من شربها ومن اشتراها او باعها كان حقا على الله ان يسقيه بكل جرعة يشربها من صديد جهنم ولم يقبل الله منه صلاة ولا صياما ولا بجا ولا عمرة حتى يتوب وإن التخلص من اموال الناس يكون بردها لهم ان كانت موجودة ويدفع مثلها اوقيمتها لهم ان كانت معدومة ان وجدهم والاقبا لوصية لهم بها وانه يلزم المكلف كف يده عن اسالة الدم بغير حق ولو قليلا وانه ان كفها عنها انكف عن الاثام وقبل عمله كا قال رحمه الله

فنق يديك البت عن سفك قطرة * من الدم لا تلقاه متعلق الرهن اي طهرايها المكلف قطعاً جارحتيك اللتين تبطش وتتناول الاشياء بها من اسالة شيء قليل من الدم بغير حق وابك ان طهرتهما عنها الا تجد نفسك غير مفكوكة من الذنوب وغير مقبول عملها بل تجدها مفكوكة منه ومقبولا عملتها للوعيد الوارد فيها بنحو قوله تعالى الذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الآية وقوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا الاية ولقوله عليه الصلاة والسلام من اعان على قتل امر مسلم ولو بشطر كلمة لقي الله يوم القيامة، ايسا من رحمته وفي رواية جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه، اليس من رحمة الله وقوله لوان اهل السموات واهل الارض اشتركوا في دم امرء مسلم حراما الا اكبهم الله جميعا على مناخرهم في النار وقوله ليحولن

٤١٨ / ٥٦١