النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

ملك الموت فقد اشرك وخروجها من البدن حالة النوم من الانف وعودها اليه منه ايض وحالة الموت من الفم وعودها اليه فى القبر من الأنف ثمر هل يعود لجميع جسده او لصدره او لقبره فيكون بينه و بين گفته او فوق قبره او العلم الحقيقي في ذلك انما هو للبارى سبحانه وتعالى اقوال قال التلاتي وقد تكلمت على الروح في اماكن من كتابى نزهة الاديب وريحانة اللبيب بكلام مفيد اتم الفائدة وقد مدح هذا الكتاب في مواضع من هذا الشرح بانه أودع فيه من العلوم الغريبة ما يقضى به العجب وقد بعثنا الى الجزيرة والى مصر فى السؤال عنه والاتيان به مع الحرص عليه فلم يوجد ويوم التغابن حال من النفس إلى أجعلها اللي تقدمة لها في حال كونها موجودة يوم التغابن اوصفة لها اى للنفس الموجودة يومه وليس متعلقا با قدم لان التقديم انما هو اللن كما لا يخفى ويبعد تعلقه بمعمول حال من فاعل اقدم اى اقدمها للنفس راجيا اثابتى عليها يوم التغابن لما فيه من كثرة التقديو وان كان ظاهرا من جهة المعنى وليس اضافة يوم الى التقابن في الاصل على معنى في كمكر الليل والمراد به هنا يوم القيامة واضيف يومها الى التغابن لوقوعه فيه كوقوع المكر فى الليل من اضافة المحل الى الحال فيه والزمان إلى الحدث الواقع فيه عكس ما في الآية من اضافة الحال الى محله والتحدث الى الزمان الواقع ذلك الحدث فيه وسمى يوم التغابن لان بعض الخلق يقين فيه البعض الآخر لنزول السعداء منازل الاشقياء في الجنة لوسعدوا وبالعكس كما مر فهو مستعار من تغابن التجار - هوا خذ بعضهم حق بعض آخر او شيئا منه فلكل شقى اهل ومنزل في الجنة لوسعد غبنه فيه السعيد باخذه دونه ونعم هذا الغين

و

٤٣ / ٥٦١