النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٤

19

ولكل سعيد منزل واهل في النار لو شقى غينه فيه الشقى فاخذه دونه وبأس هذا الغين فالتفاعل على بابه وقيل لغين السعداء الاشقياء بدخولهم الجنة دونهم ويدل لهذا قول المختار والتغابن ان يقين القوم بعضهم بعضا ومنه قيل يوم التغابن ليوم القيامة لان اهل الجنة يغبنون اهل النار وقول بعضهم سمى بذلك لان قوما في النار يعذبون وقوما في الجنة ينعمون ولا غين اعظم من هذا فالتفاعل ليس على بابه وهو من وقت الحشر الى ما لا يتناهى وقيل الى ان يدخل أهل الجنة الجنة واهل النار النار والأول هو الحق وسمى يوم القيامة لقيام الخلق كلهم فيه من قبورهم وقيامهم فيه بين يدى خالقهم وقيام الحجة لهم وعليهم فيه واليوم الآخرايض لانه آخر الاوقات المحدودة ولانه لاليل بعده ولانه يعقب ايام الدنيا وحاصل معنى البيت وزيادة اثني عليكم ايها الاخوان في الدين جملة من الابيات المنظومة من بحر الطويل المسماة قصيدة النونية المجعولة وسيلة لا ثابة الله تعالى لى يوم القيامة ونجاتي من هوله ان شاء الله تعالى ذلك واراده قال وان في كلامه رحمه الله عيب التحريد بالمهملة وهو خروج الشاعر من ضرب من اضرب عروض بحر الى آخر منها لأن ضرب البيت الاول صحيح وضرب الثاني مقبوض كالعروض وقد وقع منه ذلك مرارا في نظمه هذا و غيره ولا اعلم احدا من اهل القوافي اجازه للمولدين وقد اشار الى صفة ثانية للقصيدة موجبة لاقبال الإخوان ايض بقوله تنبهكم عن بعض ما لم يسعكم * اى توقفكم ايها الاخوان هذه القصيدة وتطلعكم على شيء من العقائد والكبائر والاحكام التي لا يحل لكم ولا يجمل بكم جهلها واسناد التنبيه اليها مجاز

٤٤ / ٥٦١