النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٣408
تقوله صلى الله عليه وسلم ياتى ناس يوم القيامة ولهم من الحسنات امثال الجبال الرواية حتى يغبطهم اهل الجمع فلا يزال قائم يقوم يتظلم منهم فيؤخذ من حسناته حتى يبقى احدهم ماله حسنة وأن نجاة العبد توجد بتناوله الخلام وتركه الحرام ووقوفه فى الشبهة حتى يعلم حكمها طاقات نجاة امرء مقرونة بثلاثة * حلال حرام شبهة لم تيقن اي ان سلامة المكلف من العذاب في الاخرة والعار و النكال في الدنيا توجد بتعاطيه المباح وتركه المحظور وتوقفه عما الا يعلم حكمه الى علمه بكونه حلا لا فيتعاطاه او حراما فيتركه فنجاة بمعنى سلامة مبتدا وامرء بمعنى مكلف مضاف اليه نجاة ومقرونة بمعنى متصلة اتصال المشروط بشرطه خبرة وحملتها مستانفة وبثلاثةِ متعلق بمقرونة وحلال وحرام وشبهة بدل من ثلاثة بدل مفصل من مجمل ولم تبقى بمعنى لم تعلم صفة شبهة لازمة لها وحاصل معنى البيت ما ذكر اول شرحه وزيادة هى ان هذا البيت واللذين بعده مأجوم من قوله عليه الصلاة والسلام الامور ثلاثة أمر بان لكم ر شده فاتبعوه وامر بان لكم غيه فاجتنبوه وأمر اشكل عليكم فكلوه الى الله وان في الجمع بين حلال وحرام وشبهة طباقا وان اصل تيقن بالبناء للمفعول تتيقن بتارين وحذفت اولهما للضرورة والتخفيف وان التيقن هُوَ العلم وقيل انه غالب الظن وقد مر شرحه بغير هذا وات من تعاطى الحلال وترك الحرام ووقف عن الشبهة قد بلغ الغاية القصوى فى الكمال والسلامة من العقاب في الآخرة والعاب