النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

409

والعار واللوم والنكال فى الدنيا وهي غاية تكفيه مؤنة الدين والدنياكما أشار إلى ذلك رحمة الله تعالى فقال فناهيك عبدالمهَا وَاعْتَنى هَا * وَلَا زَمَها مَدَى الحَيَاةِ بِدَيْدَنِ

ايى كفايتك ايها المكلف مهماتك الدينية والدنيوية القاصد الى هذه الثلاثة المهتم بها المواظب عليها مدة بقائك في الدنيا المعتاد لها حاصلة بها فناهيك بمعنى نهايتك وكفايتك امورك الدنيوية والأخروية يائها المكلف مبتدا و خبره محذوف أي بها و جملتهما مستانفة والكاف مضاف اليه ناهي وعبدا بمعنى مكلف مفعول فعل محذوف الي عني او اخص وامها أي الثلاثة بمعنى قصدها جملة موصوف بها عبد او اعتنى بها أي الثلاثة بمعنى اهتم جملة معطوفة على التي قبلها ولازمها اي الثلاثة جملة معطوفة ايضا كذلك ومدك

معنى المدة ظرف زمان مفعول لازمها و حذف ضميره من الفعلين في الدنيا قبله لانه فضلة والحياة بمعنى الوجود مضاف اليه مد

وال فيه عوض عن المضاف اليه اى حياته وبديدن بمعنى عادة اي اعتياد متعلق بلازمها تعلق مؤكد بالكسر مؤكد بالفتح وحذف ضميره من الفعلين قبله لكونه فضلة والباء للمصاحبة كما في قولك بعت البيت ببابه اي معه وحاصل معنى البيت ما ذكر اول شرحه وزيادة هي ان ناهيك تقال لمن بلغ النهاية في شئ ولاشك ان فاعل الحلال التارك للجرام المتوقف عن الشبهة قد بلغ النهاية فى الكمال في الدين وأن الحياة في الاصل صفة تقتضى صحة العالم لمن قامت به واريد بها هنا البقاء في الدنيا الذى هو من لوازمها فاطلاقها عليه مجاز مرسل

٤٣٤ / ٥٦١