النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥علاقته اللزوم وإن معنى كون كفاية المكلف حاصلة بتلك الثلاثة هو انها توجد بتناوله الحلال وتركه الحرام وتوقفه عن الشبهة كما اشار إلى ذلك فقالت
خذ الحل واترك مَا الحرام سَبيله وقف دون ادنى شبهة لم تبين اي نقاط ايها المكلف المذكور فى البيت قبله المباح اخذ و اعطاء وبيعا وشراء واكلا وشربا ودع الشيء الذى طريقه محظور كا المغضو والمسروق والمنهوب وتوقفا عن تعاطى اقرب شيء الى اكل التم يتبين حكمه ولم تعلمه حتى تعلمه بكونه حلا لا نتعاطاه فخد الخل بمعنى نقاط المباح جملة مستانفة واترك بمعنى دع جمله معطوف على التي قبلها وما موصولة مفعول اترك والحرام بمعنى المطلوب تركه طلبا جازما كا المغصوب وما عطف عليه، انغا مبتدا و سبيله بمعنى طريقه خبره وجملتها صلة ما وقف معنى توقف جملة معطوفة ايضا على التي قبلها ودون معني قرب ظرف مكان متعلق بقف وادي بمعني اقرب مضاف اليه دون وشبهة بمعني مشتبه غير معلوم حكمه مضاف اليه ادنى ولم تبين بفتح التاء أى تنبيين بمعنى لم تعلم صفة شبهة لازمة لها و حاصل معنى البيت ما ذكر اول شرحه وزيادة هي ان في الجمع بين الحل والحرام والشبهة طباقا اولا وبين خذ واترك وقف طباقا ثانيا وأن معنى دون في الأصل أدنى مكان من الشيئ كما يقال هذا دون ذلك اذا كان احط منه قليلا ثم استبعير للتفاوت في الاحوال والرتب ثم اتسع فيه فاستعمله في كل تجاوز حد الى حد وتخطى حكم الى حكم وأن معنى قوله ادنى أقربها الى الحل في سكون النفس لها