النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٤٤١?!
والحرام أموراي شؤن واحوال متشابهات جمع مشتبه وهو كل ما ليس بواضح الحمل والحرمة ما تنازعته الادلة وتجاذبته المعاني والاسباب كامر وقوله لا يعلمهن الخأي من حيث الحمل والحرمة الخفاء النصر فيها لانه لم ينقله الا القليل او لتعارض نصين فيه من غير معرفة المتأخرا و لعدم نص صريح فيه وانما يؤخذ من عموم او مفهوم او قياس وقوله فمن اتقى اي ترك و عبر به دونه تنبيها على ان تركها انما يعتد به فى استبراء الدين والعرض ان خلي عن كوريا، وقوله الشبهات فيه ايقاع الظاهر موقع المضمر تفخيم الشان اجتناب الشبهات اذهى المشلبياتها بعينها والشبهة ما يخيل للمناظراته حجة وليس كذلك اريد نها ها هنا ما مر فى تعريف المشتبه وقوله فقد استبرا بالهرة وقد يخفف اي طلب البراءة لدينه من الدم الشرعي وجهله له كاستبراء من البول اي حصل البراءة منه لدينة وعرضه الصونه عن كلام الناس فيه بما يشينه ويعيبه فهو هنا الحسبة وهو ما يعده الانسان من مفاخره ومفاخرة ابائه وصوته من المشين والعيب من أوكد ما يعتنى به دوا المرؤات والهمم العاليات وقيل النفس لأنها التي يتوجه إليها الملح والدم وقوله من وقع في الشبهات وقع في الحرام أي كان يصد والوقوع فيه لان من أكثر تعاطيها ربما صادف الحرام المحضروات تم يتعمده ولان التجرى عليها مع اعتياد مواقعتها يوجد تساهلا وجراة يحملانه عادة على الحرام المحض ثم ضرب صلى الله عليه وسلم لمحارم الله مثلا في احسن التنبيه واكد التحذير حاصله ان ملوك العرب كانوا يجمون المراعي المواشيهم ويتوعدون من دخلها بالعقوبة فيبعد الناس عنها خوفا من
تلك