النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

417

تلك العقوبة فقال كالراعى وأصله الحافظ لغيره ومنه قيل للراعي راع وللقامة رعية حول الحمى أي المحتى وهو المحظور على غير مالكه وقوله يوشك بالكسر مضارع اوشك بالفتح وهو من افعال المقاربة ومعناه هنا يشرع وقوله ان يرتع بفتح الناء فيه وفي ماضيه اي تاكل ماشيته منه فيعاقب والاحرف استفتاح يؤتى به لتنبيه السامع على ان ما بعده مما ينبغي الاصغاء اليه وعلمه والعمل به لعظم وقعه وقولر ان لكل ملك اي من ملوك العرب حتى تحميه عن الناس ويتوعد من دله او قرب منه بالعقوبة الشديدة وقد حمى صلى الله عليه وسلم حرم المدينة عن قطع شجره وصيده وحمى عمر رضي الله عنه لابل الصدقة ا رضا ترعى فيها وقوله الاوان حمى الله محارمه أي المعاصى التي حرمها وهي الجناية على النفس والمال والعرض وقولى الاوان في الجسد اي البدن مضفة هي قدر ما يمضع الا انها وان صغرت في الحجم هي عظيمة فى القدر و من ثم كانت اذا صلحت بفتح اللام وضمها والفتح اشهر وصلاحها بصلاح المعنى القائم بها الذى هو محط التكليف ومن ثم كان الذي. عليه الجمهور ان العقل في القلب كما يصرح ترتيب صلاح البلد و من جملته الدماغ وفساده على صلاح القلب وفساده في قوله صلى الله عليه وسلم صلح الخوذلك لأنه مبدا الحركات البدنية والادراكات النفسيه فإذا صدرت عند ارادة صالحة تحرك البدن حركة صالحة وان صدرت ارادة فاسدة تحرك البدن حركة فاسدة فهو كالملك والاعضاء كالرعية ولا شك ان الرعية تصلح بصلاح الملك وتفسد بفساده وقد اجمع العلماء على عظم موقع هذا الحديث وكثرة فوائده

٤٤٢ / ٥٦١