النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٣

418

اذ منها الحث على فعل الحلال وترك الحرام والامساك الشبهات والاحتياط للدين والعرض وعدم تعاطى ما يسيئ الظن ويوقع في المحذور والاخذ بالورع وانه لا ينا فى ترك المجا وسد الدرائع وتعظيم القلب والسعي فيما يصلحه ويفسده وانه محل العقل وان العقوبة من جنس الجناية وضرب الامثال للمعا الشرعية العملية وأن الاعمالى القلبية افضل من البدنية وانهال لا تصلح الابه وغير ذلك حتى قال بعضهم انه ثلث الاسلام و اخرون انه ربعه وأنه من شك في كون هذا الشيء مسروقا او منصوبا او منهوبا وهو في يد السارق او الغاصب او الناهي او حديث العهد بالغارة والسلب لا يجوز له الأقدام عليه فان اقدم هلك لانه مثل الحرام لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من اشترى خيانة أو سرقة وهو يعلم بها فهو كمن خانها اوسرقها في أثمها وعارها الا ان يتوب وان لم يكن في يد من ذكر وكان في يد من لا يتقى ففي هلاكه بإقدامه عليه خلاف قيل يهلك وافق الجرام عند الله اولا وقبل لا الا اذا وافقه وعليه رد المشكوك فيه لربه والتصدق بمثله لا روي ان ابا مرد اس رحمه الله اهديت اليه بطة من عسل فرد مثلها لصاحبتها وانفق على الفقراء بطة أخرى وأعطى ورثة المقتول الأتي بيانه اخرى لعلمه بعد اخذ المبطلة واكلها ان واهبها اي مهديها له قتل رجلا واخذ ماله وإن استرابة الشيئ بعد دخوله فى اليد لا اعتداد بها مالم تتحقق حرمته وقيل يعتد بها ولو لم تتحقق وأن الشك في كون الشيئ طاهرا او منجو نسا غير مانع من استعماله والانتفاع به لأن الأصل في الأشياء من الأرض وغيرها الطهارة وأن الاستراتية

٤٤٣ / ٥٦١