النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

422

الغاصب كان مخيرا بين اخذه وقيمته وقال ابو عبيدة رحمه الله الخير هو الغاصب ان شاء رده وان شاء امسكه واعطى قيمته وان اتلفه لزمته قيمته او مثله ان كان مكيلا او موزونا اتفاقا وان حرام الله تعالى لا يلاحظ فيه الا

بيانه کما قال رحمه الله

وليس يراعى فيه غير بيانه * ولوطار في الافاق شطناع إنتصر أي ان حرام الله لا يلاحظ فيه الاوضوحه ببينة عادلة او ابعاء إلى بعض الأنبياء في زمانهم ولا يلاحظ فيه تعاطى الايدى له وتداولها عليه ولو انتشر في اطراف الارض وبعد فيها بعدا مع بعد اي بعد اقويا فليس فعل ناقص واسمه ضمير الشان او الحرام ويراعي فيه بمعنى يلاحظ فيه اي حرام الله مضارع مبنى للمفعول وغير بمعنى الا نائب فاعله وجملتها مجملها النصب خبر ليس وهي واسمها وخبرها مستأنفة فالوا وقبلها استئنافية وبيانه اي حرام الله بمعنى ايضا مضاف اليه غير ولو حرف امتناع لوجود وطار اي حرام الله بمعنى انتشر جملة مستانفة لفظا وفي الآفاق * بمعنى اطراف الارض متعلق بطار وشطنا بمعنى بعد بضم الباء وسكون المعين حال من فاعل غار أي شاطنا اودا شطن وعلى شطن بمعنى مع بعد صفة شطر الاول وعلى بمعني مع كما مر مرارا وحاصل معنى البيت وزيادة ان حرام الله لا يلاحظ فيه الا وضوحه لا تداول الايدي له وان انتشر في اطراف الارض وبعد فيها بعد اقويا وان الرزق عند المعتزلة قسمان احدها ما خلقه الله للانتفاع به من

٤٤٧ / ٥٦١