النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

424

كل ماكول ومشروب وملبوس وهذا لا يقع فيه الظلم اي لا ياكل مثلا احد رزق غيره ومن زعم ان احدا يا كله كان مخطئا جاهلا والثاني ما خص الله به بعض الخلق دون بعض كالميراث والصدقة والفئ والغنيمة وهذا يقع فيه الظلم بغصب بعض ذلك الخلق رزق بعض اخر ومحال كونه رزقانه من جهة الانتفاع به وقالت الحشوية ان الرزق ما ينتفع به من حلال وحرام ومكروه ولا ياكل احد رزق غيره ولا يا خذه بوجه ما واليه اشار اللقاني بقوله والرزق عند القوم ما به انتفع وقيل الابل ماملك وما اتبع فيرزق الله الحلال فاعلما * ويرزق المكروه والمحرما أى ان الرزق عند اهل السنة ما تساقه الله إلى المخلوق فا تنفع به بالفعل وقال جماعة من المعتزلة لا يصح اعتبار الانتفاع في الرزق ولا الخلو عن اعتبار المملوكية بل لا بد من اعتبارها فهو المملوك مطلقا انتفع به اولا ولم يعول علي هذا اهل السنة القائلون بالقول الأول وبان الله يرزق الحلال وهو ما نصر الله اورسوله او اجمع المسلمون على اباحة تناوله لغير ضرورة والمكروه وهو ما نهى الله اور سولر عنه. نهيا غير مؤكد والحرم وهو ما نهى الله اورسوله او اجمع المسيلولة على امتناع تناوله بعينه أو جنسه اواقتضى القياس الجلي ذلك اوورد فيه حدا وتعزيرا و وعيد شديد غير مأول سواء كان تحريمه المفسدة ومضرة خفية كالزبي او واضحة كالسم والخمر وهذا هو الذى يقول به اصحابنا رحمهم الله تعالى قال وان قال الشارح ولا اعرف الاصحابنا في هذا حقيقة قول اذكره الاما وجدت في بعض آثارهم ان الرزق على

٤٤٨ / ٥٦١