النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

444

وجهين رزق ملك ورزق تغدية فان كان هذا هو قولهم فهو شبيه بالقول الأول الذى وجدته عن المعتزلة وان من قال في حرام الله غير ما قاله المصنف فيه هالك كما اشار الى ذلك فقال

فمن حاد عن هذا تبدل داله * بنون فاضحها ويا هوة الحين اي ان الذي مال عن الذي قلته في حرام الله من انه لا يراعى فيه الابيانه وقال هو حرام مجهول العين غير معاقب عليه ومقطوع بعذر فاعله من غير مراعات بيانه ولا معرفة صاحبه الأصلى وضعت النون بدل داله الذي ينطق به فى حاد وقيل حات بالنون اي هلك ونزل في حفرة بعيدة من الهلاك نزولا واضحه لحصوله في الضحى فمن موصول مبتدا وجملة حاد بمعنى مال صلتها وعن هذا اي الذي قلته في الحرام كا مر متعلق بعاد وتبدل بمعنى تغير فعل ماض وفاعله داله لا فعل مضارع مبنى عالم بسم فاعله كما اعربه الثلاثي وجملتها محلها الرفع خبر المبتدا وجملتها مستانفة فالفاء قبلها استئنافية أو واقعة في جواب اذا المقدرة أي اذا تقرر ما ذكر فمن الخوبيون لمعنى الحرف الهجائي كالدال فى داله متعلق بتبدل واضحى في الأصل معناه دخل في الضحى كما مرا وائل الكتاب والمراد به هنا صار وهو ماض ناقص واسمه ضمير من وها ويا بمعنى ساقطا خبره وجملته المعطوفة بالفاء على التي قبلها وفي بعض النسخ بالواو وهوة بضم الهاء وتشديد الواو بمعنى حفرة عميقة منصوب بنزع الخافض والحين بالفتح بمعنى الهلاك مضاف اليه هوة اضافة بيانية وحاصل معنى البيت وزياده

٤٤٩ / ٥٦١