النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦421
فوزن افاعيل العبا تميز لينظر في عقبى ميسى ومحسن أي ان وزن اعمال العباد عبارة عن تمييزه تعالى بين الحسن منها فيثيب صاحبه عليه والقبيح منها فيعاقب صاحبه عليه وعاقبته النظر فى عاقبة العاصى وهى سوء الخاتمة اعاذنا الله سبحانه وتعالى منها بعظيم فضلة وفائض جوده وواسع عفوه ورحمته فيعاقب والطائع وهي حسن الخاتمة جعلنا الله سبحانه وتعالى من اهله برافته و حلمه وكرمه فيتاب وليس الميزان الذى توزن به افعال العباد بالالة التى
لها نسان وكفتان كما اشار إليه ايضا فقا
وليس بميزان العمود وكفه * بل الوزن للنيات من كل دين
اي ليس الميزان الذي توزن به افعال العباد يوم القيامة بقضيب ذى لسان وكفتين كما هو المشاهد في الذي يوزن به بعض الاشياء في الدنيا بل هو ما مر من فصله تعالى وتمييزه بين افعال العباد وعدله فيها ونظره في عاقبة كل عبه فيثيبه او يعاقبه على مقتضاها وأن الذي يوزن هو الاعمال صاحبة النيات الصادرة من كل متدين بدين من الاديان اي متعبد بمقتضاه وان كتاب الله عز وجل المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قد نطق بذلك التمييز ومطابقته للواقع أو مطابقة الواقع له فاما حرف شرط على ما مر وموازين اي ميزان لأن الجميع للتعظيم كما فى رب ارجعون معنى ما يظهر به قبيح الاعمال وحسنها مبتدا والقيامة بمعنى اليوم الذكر يقوم الخلق فيه للحساب مضاف اليه موازين اضافة الحال