النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٥٩

42

حلال حرام محكم متشابه * بشير نذير قصة عظة مثل وانى لا بعد في كون المراد بالنيات المنويات وبالدين القشدة للياء المطيع وفى الكلام اكتفاء أي وعاصر كما فى سرابيل تقيكم الحراي والبرد وانه قصد بقوله وليس الخ الرد على الاشاعرة القائلين بأن الميزان الذى توزن به اعمال العباد يوم القيامة قضيب دولنا وكفتين طوله طول الدنيا وسعة كفتيه سفت السموات والارض والكفة اليمنى توضع فيها الحسنات وهي كيفية النور واليسرى توضع فيها السيات وهي كفة الظلمة والموزون هو الصحف التي كتبت فيها الاعمال بناء على ان الحسنات تتميز بكتاب، آخر او اعيان الاعمال بان تصور الاعمال الصالحة بصور حسنة تورانية ثم نطرح في كفة النور وهي المعدة للحسنات كما مر فتتقل بفضل الله عز وجل وتصور الأعمال السيئة بصور قبيحة ظلمانية ثم نظرح في كفة الظلمة وهي المعدة للسيئات كامرايضا فتحف بعدل الله الفعال لما يريد سبحانه لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه قالوا ولا يمتنع قلب الحقائق حرق للعادة وقبل يخلق الله اجساما على عدد تلك الاعمال من غير قلبها ومن فوائد الميزان امتحان العباد بالايمان بالغيب فى الدنيا وجعل ذلك علامة لاهل السعادة والشقاوة وتعريف العباد مالهم من الجزاء على الخير والشر واقامة الحجة عليهم ويجب الامساك عن تعيين جوهر ذلك الميزان وهو واحد لجميع الامم وجميع الأعمال والجمع في الآية للتعظيم وقيل يجوز ان يكون للعامل الواحد موازين يوزن بكل منهما صنف من عمله ولا يكون الموزر: في حق كل احد الحديث يا محمد ادخل الجنة من امتك

٤٥٩ / ٥٦١